العلامة الحلي

14

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو اتّخذ عرسا لابنه إمّا في ختان أو غيره وعمل دعوة فحملت إليه الهدايا ولم يذكر أصحابها أنّها للأب أو للابن ، للشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّها للأب الذي اتّخذ الدعوة ؛ لأنّ الخراج بالضمان . والثاني : للابن ؛ لأنّ الدعوة اتّخذت لأجله وله « 1 » . وخادم الصوفيّة الذي يتردّد في السوق ويجمع لهم شيئا يملكه ، ولا يلزمه الصرف إليهم ، إلّا أنّ المروءة تقتضي الصرف ، لإخلادهم إليه ، ولو لم يصرفه إليهم ، كان لهم منعه من أن يظهر بالجمع لهم والإنفاق عليهم ، وإنّما ملكه لانتفاء ولايته عنهم ووكالته منهم ، كيف ! وليسوا بمتعيّنين ، بخلاف هدايا الختان ، أمّا لو دفع إليه على أنّه يطعم أصحابه ، لم يكن له الاختصاص . البحث الثاني : العين الموهوبة . مسألة 4 : كلّ عين يصحّ نقلها بالبيع يصحّ نقلها بالهبة ؛ لأنّ الهبة تمليك ناجز كالبيع ، وإنّما يفترقان في العوض وعدمه ، فتصحّ هبة المشاع ، كما يصحّ بيعه على الحدّ الذي يجوز بيعه فيه عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد « 2 » - لأنّ وفد هوازن لمّا جاؤوا يطلبون من

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 310 ، روضة الطالبين 4 : 430 . ( 2 ) الأم 4 : 62 ، الحاوي الكبير 7 : 534 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 453 ، نهاية المطلب 8 : 411 ، الوجيز 1 : 249 ، الوسيط 4 : 267 ، حلية العلماء 6 : 47 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 529 ، البيان 8 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 316 ، روضة الطالبين 4 : 434 - 435 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 674 / 1199 ، المعونة 3 : 1069 ، بداية المجتهد 2 : 329 ، الإفصاح عن معاني